مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
66
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
جعفر بن إسماعيل الحسني ، والعبّاس بن أحمد ، وأحمد بن سندولا ، وأحمد بن صالح ، ومحمّد بن منصور الخراساني ، والحسن بن مسعود الفزاري ، وعيسى بن مهدي الجوهري الجنبلاني ، والحسين بن غياث الجنبلاني ، وأحمد بن حسّان العجلي الفزاري ، وعبد الحميد بن محمّد السراج جميعاً في مجالس شتّى ، أنّهم حضروا وقت وفاة أبي الحسن بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق صلوات اللّه عليهم ، بسرّ من رأى ، فإنّ السلطان لمّا عرف خبر وفاته أمر سائر أهل المدينة بالركوب إلى جنازته ، وأن يحمل إلى دار السلطان حتّى صلّى عليه ، وحضرت الشيعة وتكلّموا . وقال علماؤهم : اليوم يبيّن فضل سيّدنا أبي محمّد الحسن بن علي على أخيه جعفر ، ونرى خروجهما مع النعش . قالوا جميعاً : فلمّا خرج النعش وعليه أبو الحسن ، خرج أبو محمّد حافي القدم ، مكشوف الرأس ، محلّل الأزرار خلف النعش ، مشقوق الجيب ، مخضلّ اللحية بدموع على عينيه يمشي راجلا خلف النعش ، مرّةً عن يمين النعش ، ومرّة عن شمال النعش ، ولا يتقدّم النعش إليه . وخرج جعفر أخوه خلف النعش بدراريع ( 1 ) يسحب ذيولها معتّم محبتك الأزرار ، طلق الوجه على حمار يماني يتقدّم النعش . فلمّا نظر إليه أهل الدولة وكبراء الناس والشيعة ورأوا زيّ أبي محمّد ( عليه السلام ) وفعله ترجّل الناس وخلعوا أخفافهم ، وكشفوا عمائمهم ، ومنهم من شقّ جيبه وحلّل أزراره ولم يمش بالخفاف ولا الأمراء وأولياء السلطان أحد .
--> ( 1 ) الدرّاعة والمدرع : ضرب من الثياب التي تلبس ، وقيل : جبّة مشقوق المقدّم ، ولا تكون إلاّ من الصوف خاصّة . لسان العرب : 8 / 82 ، ( درع ) .